أخبار

إسرائيل تسعى لربط السعودية بممر طاقة إقليمي بعد صفقة الغاز الضخمة مع مصر

كشفت تصريحات رسمية إسرائيلية عن توجه جديد لدمج السعودية في مشاريع الطاقة الإقليمية بعد توقيع صفقة الغاز الضخمة مع مصر، في خطوة تُظهر اتساع رقعة الشراكات الاستراتيجية التي ترعاها الولايات المتحدة في شرق المتوسط.

وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين قال لصحيفة معاريف إن تل أبيب تعمل على الترويج لمشروع IMEC، وهو ممر للطاقة والبنية التحتية يربط إسرائيل بالسعودية، مشيراً إلى أن هذا المشروع يعكس عمق الشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، ودور الشركات الأمريكية، وعلى رأسها شيفرون، في تطوير قطاع الغاز.

وأضاف كوهين أن الجولة الخامسة من مناقصات التنقيب ستشهد دخول شركات أمريكية إضافية، مؤكداً أن استقرار الأوضاع في لبنان وسوريا وتراجع النفوذ الإيراني في المنطقة سيُتيح تدفق الغاز الإسرائيلي ليس فقط إلى مصر والأردن، بل إلى دول أخرى لاحقاً.

من جانبه، أشاد السفير الأمريكي لدى تل أبيب بالسياسات التي يتبناها وزير الطاقة الإسرائيلي، مؤكداً أنها وفرت مناخاً استثمارياً مشجعاً لاستقطاب شركات كبرى مثل شيفرون، مع توقع تدفق استثمارات بمليارات الدولارات خلال الأعوام المقبلة، شرط استمرار “اليقين التنظيمي” وضمان اتفاقيات الاستثمار مع الشركات الأجنبية.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة غلوبس الاقتصادية أن الحكومة الإسرائيلية ستصادق خلال الأسبوعين المقبلين على مشروع خط أنابيب “نيتسانا” الواصل إلى مصر، والذي تأخر تنفيذه عامين. ويُتوقع أن يبدأ العمل به بحلول عام 2028، ما سيمكن إسرائيل من زيادة صادراتها الغازية بشكل كبير.

أما مصر، فقد عدلت اتفاقية استيراد الغاز من إسرائيل، عبر شركة نيوميد إنرجي، لرفع إجمالي الكمية التعاقدية بمقدار 130 مليار متر مكعب وبإيرادات متوقعة تصل إلى 35 مليار دولار، مع تمديد فترة التوريد حتى عام 2040. وبحسب خبراء في قطاع البترول المصري، فإن هذه الخطوة تُلبي الطلب المتزايد على الغاز في السوق المحلية، وتستفيد من انخفاض تكلفة استيراد الغاز الإسرائيلي مقارنة بالبدائل الأخرى.

ويمتلك حقل ليفياثان الإسرائيلي، الذي يُعد من أكبر الاكتشافات في شرق المتوسط، تحالف من الشركات يضم “نيوميد” بحصة 45.34%، و”شيفرون” الأمريكية بحصة 39.66%، و”ريشيو” بحصة 15%. وبموجب التعديلات الأخيرة، ستتولى شركة بلو أوشن إنرجي المصرية شراء الكميات الإضافية المتفق عليها.

وبذلك، يبدو أن إسرائيل لا تكتفي بتوسيع حضورها في السوق المصرية، بل تسعى أيضاً لمد نفوذها إلى الخليج عبر مشاريع استراتيجية كـ”IMEC”، في إطار رؤية إقليمية جديدة لإعادة رسم خريطة الطاقة في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى