إطلاق أول صندوق مؤشرات متداولة للصكوك السعودية في آسيا في هونغ كونغ

أطلقت هونغ كونغ أول صندوق مؤشرات متداولة في آسيا يتتبع الصكوك السيادية السعودية، مما يُمثل تطورًا هامًا في التعاون المالي بين شرق آسيا والشرق الأوسط.
يتبع صندوق “بريميا بوكهك” لصكوك الحكومة السعودية، المُدرج في بورصة هونغ كونغ، مؤشر “آي بوكس تداول” للصكوك الحكومية والهيئات الحكومية. ويشمل الصندوق صكوكًا مقومة بالريال والدولار الأمريكي، صادرة عن الحكومة السعودية والهيئات ذات الصلة.
يُتداول الصندوق تحت الرمزين 3478 لسوق هونغ كونغ للدولار، و9478 لسوق الدولار الأمريكي. وقد تمت الموافقة عليه من قِبل هيئة الأوراق المالية والعقود الآجلة في هونغ كونغ. ويُقدم الصندوق توزيعات ربع سنوية بالدولار الأمريكي، برسوم قصوى تبلغ 0.35%، وفارق تتبع سنوي متوقع يبلغ حوالي -2%.
تزامن الإطلاق مع افتتاح منتدى أسواق المال، وهو فعالية تستمر يومين وتستضيفها مجموعة تداول السعودية وشركة هونغ كونغ للبورصات والمقاصة المحدودة، بهدف تعزيز الاستثمار العابر للحدود.
يركز منتدى هذا العام، الذي يُعقد تحت شعار “تعزيز الروابط”، على تعزيز العلاقات الاقتصادية وروابط أسواق المال بين الشرق الأوسط وشرق آسيا.
تُدير بريميا بارتنرز هذا الصندوق، بينما تتولى شركة BOCHK لإدارة الأصول المحدودة دور المستشار الاستثماري.
وفي كلمته خلال المنتدى، قال محمد الرميح، الرئيس التنفيذي لشركة السوق المالية السعودية (تداول)، إن منتدى أسواق المال أصبح “منصة عالمية رائدة للتعاون والحوار حول مستقبل أسواق المال والتحول الاقتصادي”.
وأضاف الرميح: “نهدف إلى تعزيز العلاقات مع المستثمرين المحليين والدوليين، وتعزيز مكانة سوق المال السعودي كمركز عالمي رائد، يُمثل جسرًا بين أسواق المال في الشرق والغرب”.
صرحت بوني واي. تشان، الرئيسة التنفيذية لشركة هونغ كونغ للبورصات والمقاصة المحدودة، بأن الشراكة مع مجموعة تداول السعودية تُبرز الروابط القوية بين البورصتين.
وأضافت تشان: “ستُمثل هذه النسخة الثانية من المنتدى منصةً حيويةً للتواصل بين قاعدة واسعة من المستثمرين والجهات المصدرة، مع تشجيع حوار وتعاون أعمق بين مراكز جمع رأس المال في البر الرئيسي الصيني وهونغ كونغ والشرق الأوسط”.
وتضمن المنتدى سلسلة من الكلمات الرئيسية وحلقات نقاش ركزت على الاتجاهات الاقتصادية العالمية، واستراتيجيات الاستثمار، والابتكار المالي، ودمج الاستدامة في الأسواق المالية.
وفي إطار هذا الحدث، أتاح برنامج التواصل المؤسسي التواصل المباشر بين المستثمرين وكبار المسؤولين التنفيذيين من الشركات المدرجة ومؤسسات أسواق رأس المال في جميع أنحاء المنطقة، مما عزز الشفافية والحوار.
وتعليقًا على إطلاق الصندوق، قال فارس الغنام، الرئيس التنفيذي لشركة إتش إس بي سي العربية السعودية: “يزداد التعاون بين الصين والمملكة العربية السعودية جاذبيةً. ويعكس النشاط المرن في أسواق الأسهم الخاصة والرأسمالية في المملكة خلال الربع الأول مكانة المملكة العربية السعودية كملاذ آمن للمستثمرين الأجانب من التقلبات العالمية. كما أن استمرار المملكة في تحرير لوائح الاستثمار الأجنبي يُتيح فرصًا جديدة للمستثمرين في آسيا والعالم”.
وقال: “تُعيد الشركات الصينية والسعودية في قطاعات مثل الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية تنشيط طريق الحرير. ونتوقع استمرار هذا التوجه مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية، وحرص الشركات على مضاعفة جهودها في إدارة المخاطر وبناء المرونة في سلاسل التوريد الخاصة بها”.
ويعكس إطلاق الصندوق، بالتزامن مع منتدى أسواق المال، التزام المملكة العربية السعودية بالارتقاء بأسواق رأس المال لديها على الساحة العالمية. وتتماشى هذه الجهود مع استراتيجية رؤية المملكة 2030 لتعزيز تكامل القطاع المالي وجذب الاستثمار الأجنبي.
وفي الوقت نفسه، تواصل هونج كونج تعزيز دورها كقناة حيوية لتدفقات رأس المال بين الشرق والغرب، مما يعزز مكانتها كمركز مالي دولي رائد.





