ارتفاع احتياطيات قطر الأجنبية وصعود الذهب يعكس متانة الاقتصاد وسط تقلبات الأسواق العالمية

سجلت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية لدى مصرف قطر المركزي ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر مايو/أيار 2025، مما يعكس قوة الوضع المالي للبلاد وقدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
ووفقًا للبيانات الرسمية الصادرة عن المصرف، فقد بلغت قيمة هذه الاحتياطيات 258.135 مليار ريال قطري، بزيادة نسبتها 3.6% مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي التي سجلت فيها 249.165 مليار ريال.
وشهدت الاحتياطيات الدولية الرسمية، التي تشمل الأصول الأكثر سيولة، نموًا سنويًا بنسبة 4.57%، لتصل إلى 198.912 مليار ريال، بزيادة قدرها 8.706 مليارات ريال.
وعلى الرغم من هذا التحسن العام، فقد تراجعت أرصدة السندات وأذونات الخزينة الأجنبية لدى المصرف المركزي بنحو 6.044 مليارات ريال لتسجل 132.904 مليار ريال، مما يشير إلى تغيرات في استراتيجية إدارة الأصول الدولية.
وتتكون الاحتياطيات الرسمية من عدة مكونات رئيسية، تشمل السندات وأذونات الخزينة الأجنبية، والأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية، ومقتنيات الذهب، وودائع حقوق السحب الخاصة، وحصة قطر في صندوق النقد الدولي.
كما تضاف إليها موجودات سائلة أخرى على شكل ودائع بالعملات الأجنبية لتشكّل معًا إجمالي الاحتياطيات الدولية.
في السياق ذاته، أشار بنك قطر الوطني (QNB) إلى أن أسعار الذهب مرشحة لمواصلة صعودها خلال المدى المتوسط، مدفوعة بعدة عوامل محورية، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتقلبات أسعار الصرف، والتحولات في سياسات البنوك المركزية العالمية.
وأوضح البنك في تقريره الأسبوعي أن الذهب بات يلعب دورًا متزايدًا كأداة تحوط ضد التضخم والمخاطر المالية العالمية، رغم كونه أصلًا لا يدرّ دخلاً مباشراً ويتطلب تكلفة تخزين.
وقد ارتفع مخزون الذهب المملوك لمصرف قطر المركزي بنهاية مايو/أيار الماضي إلى 44.339 مليار ريال، مقارنة بـ28.327 مليار ريال في مايو 2024، بزيادة كبيرة بلغت 16.012 مليار ريال.
كما ارتفعت ودائع حقوق السحب الخاصة من حصة قطر لدى صندوق النقد الدولي بمقدار 67 مليون ريال، لتصل إلى 5.253 مليارات ريال.
في المقابل، شهدت الأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية تراجعًا طفيفًا بمقدار 1.328 مليار ريال، لتسجل 16.416 مليار ريال في نهاية مايو 2025.
وأشار تقرير بنك قطر الوطني إلى أن الذهب وصل في الأشهر الماضية إلى مستويات قياسية قاربت 3500 دولار للأونصة، مدفوعًا بضعف الدولار الأميركي الذي تراجع بأكثر من 6.9% هذا العام، في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن العملة الأميركية لا تزال مبالغًا في تقييمها بأكثر من 15%.
هذا الانخفاض يعزز الطلب العالمي على الذهب باعتباره ملاذًا آمناً، ويدعم استمرارية ارتفاع أسعاره في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي.





