الإمارات والصين والهند من أبرز وجهات السلع غير النفطية السعودية

تصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة الوجهات الرئيسية للصادرات السعودية غير النفطية خلال الربع الأول من عام 2025، حيث بلغت قيمة الشحنات 21.32 مليار ريال سعودي (5.68 مليار دولار أمريكي)، مسجلةً زيادةً بنسبة 33.91% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقًا لأحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء.
وكانت الآلات والأجهزة الميكانيكية أكثر السلع تصديرًا إلى الإمارات، بقيمة 10.19 مليار ريال سعودي. تلتها معدات النقل بقيمة 5.16 مليار ريال سعودي، والمنتجات الكيميائية بقيمة إجمالية 1.11 مليار ريال سعودي.
كما سجلت المنتجات البلاستيكية أهميةً كبيرة، حيث بلغت صادراتها إلى الإمارات 942 مليون ريال سعودي، بينما بلغت قيمة صادرات الأحجار الكريمة والمعادن الأساسية 860.8 مليون ريال سعودي و848.4 مليون ريال سعودي على التوالي.
تتماشى زيادة الصادرات غير النفطية مع أهداف رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على عائدات النفط. وقد أشار وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، مؤخرًا إلى أن الأنشطة غير النفطية تُساهم الآن بنسبة 53.2% في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة.
كما أفادت الهيئة العامة للإحصاء بارتفاع صادرات المملكة العربية السعودية غير النفطية إلى الإمارات العربية المتحدة بنسبة 9.27% مقارنةً بالربع السابق، مما يُؤكد زخم التنويع الاقتصادي في المملكة.
احتلّت الصين المرتبة الثانية بين وجهات الصادرات غير النفطية للمملكة العربية السعودية في الربع الأول، حيث استقبلت سلعًا بقيمة 6.51 مليار ريال سعودي، بزيادة سنوية قدرها 17.93%. وشملت الصادرات الرئيسية إلى الصين منتجات بلاستيكية بقيمة 2.58 مليار ريال سعودي، ومنتجات كيميائية بقيمة إجمالية 2.32 مليار ريال سعودي، ومعادن بقيمة 533.4 مليون ريال سعودي.
كانت الهند شريكًا تجاريًا بارزًا آخر، حيث بلغت قيمة صادراتها غير النفطية 5.75 مليار ريال سعودي في الربع الأول، بزيادة قدرها 14.08% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
وشملت وجهات التصدير الرئيسية الأخرى تركيا، التي استوردت بضائع بقيمة 2.96 مليار ريال سعودي؛ ومصر بقيمة 2.56 مليار ريال سعودي؛ والولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 2.48 مليار ريال سعودي.
واستوردت سنغافورة بضائع بقيمة 2.28 مليار ريال سعودي من المملكة العربية السعودية، بينما استوردت البحرين 2.21 مليار ريال سعودي، وبلجيكا 2.11 مليار ريال سعودي، والكويت 1.97 مليار ريال سعودي.
وبشكل عام، ارتفعت صادرات المملكة العربية السعودية غير النفطية بنسبة 13.4% على أساس سنوي في الربع الأول، لتصل إلى 80.72 مليار ريال سعودي.
ولعبت الموانئ الرئيسية دورًا حيويًا في هذا النشاط التجاري. وقد تولى ميناء الملك فهد الصناعي البحري بالجبيل أكبر حجم من البضائع غير النفطية الصادرة، بقيمة 9.93 مليار ريال سعودي. تلاها ميناء جدة الإسلامي بفارق ضئيل، حيث بلغت صادراته 9.76 مليار ريال، بينما سهّل ميناء الجبيل وميناء الملك عبد العزيز بالدمام صادرات بقيمة 7.17 مليار ريال و6.69 مليار ريال على التوالي.
برًا، عالج ميناء البطحاء صادرات بقيمة 5.53 مليار ريال. وسجل مينائي الحديثة والوديعة صادرات بقيمة 2.10 مليار ريال و1.43 مليار ريال على التوالي.
وعلى صعيد المطارات، تصدر مطار الملك خالد الدولي بالرياض قائمة المطارات بصادرات غير نفطية بلغت قيمتها 8.52 مليار ريال في الربع الأول، بزيادة قدرها 12.84% مقارنة بالعام السابق.
تلاه مطار الملك عبد العزيز الدولي بصادرات بلغت 6.16 مليار ريال، بينما سجل مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة 741.8 مليون ريال و4.2 مليون ريال على التوالي.
صادرات السلع
على الرغم من نمو القطاع غير النفطي، انخفض إجمالي صادرات السلع بنسبة 3.2% على أساس سنوي في الربع الأول، ليصل إلى 285.78 مليار ريال سعودي. وعزت الهيئة العامة للإحصاء هذا الانخفاض إلى انخفاض الصادرات النفطية بنسبة 8.4%، مما أدى إلى انخفاض حصة النفط من إجمالي الصادرات من 75.9% في الربع الأول من عام 2024 إلى 71.8% في الفترة نفسها من العام الحالي.
وظلت آسيا أكبر سوق للصادرات السعودية، حيث بلغت صادراتها 213.14 مليار ريال سعودي، تلتها أوروبا بقيمة 34.51 مليار ريال سعودي، ثم أفريقيا والأمريكتان بقيمة 23.19 مليار ريال سعودي و13.80 مليار ريال سعودي على التوالي.
تصدرت الصين قائمة الوجهات الرئيسية لصادرات السلع الإجمالية، حيث استوردت سلعًا بقيمة 44.91 مليار ريال سعودي، بزيادة قدرها 3.26% مقارنة بالربع الأول من عام 2024. واستوردت الهند سلعًا بقيمة 28.04 مليار ريال سعودي، تلتها اليابان بقيمة 26.48 مليار ريال سعودي، وكوريا الجنوبية بقيمة 25.03 مليار ريال سعودي، والإمارات العربية المتحدة بقيمة 24.85 مليار ريال سعودي.
الواردات في الربع الأول
كما نمت واردات المملكة العربية السعودية خلال الربع الأول، بنسبة 7.3% على أساس سنوي لتصل إلى 222.73 مليار ريال سعودي.
تصدرت الآلات والمعدات الميكانيكية والكهربائية قائمة الواردات، بقيمة إجمالية بلغت 57.40 مليار ريال سعودي، تليها قطع غيار النقل بقيمة 32.56 مليار ريال سعودي، والمعادن الأساسية بقيمة 21.30 مليار ريال سعودي. وبلغت واردات الكيماويات 19.60 مليار ريال سعودي، بينما بلغت واردات المعادن 12.12 مليار ريال سعودي.
بلغت قيمة السلع المستوردة من آسيا 128.50 مليار ريال سعودي، بينما بلغت قيمة الواردات من أوروبا والأمريكتين 52.94 مليار ريال سعودي و27.01 مليار ريال سعودي على التوالي. وساهمت الدول الأفريقية بـ 12.53 مليار ريال سعودي من الواردات، وبلغت قيمة السلع من أوقيانوسيا 1.73 مليار ريال سعودي.
وظلت الصين أكبر مصدر للواردات إلى المملكة العربية السعودية، حيث أرسلت بضائع بقيمة 59.33 مليار ريال سعودي.
بلغت قيمة واردات المملكة من قطع غيار السيارات 9.50 مليار ريال، والمعادن الأساسية 6.43 مليار ريال، والأعمال الفنية والتحف 3.19 مليار ريال. تلتها الولايات المتحدة الأمريكية بصادرات بلغت 17.58 مليار ريال، بينما بلغ إجمالي صادرات الهند 12.27 مليار ريال.
كانت الطرق البحرية هي قنوات الدخول الرئيسية للواردات، حيث بلغت قيمتها 113.11 مليار ريال. وبلغت قيمة الواردات من المنافذ الجوية والبرية 61.63 مليار ريال و25.99 مليار ريال على التوالي. وكان ميناء الملك عبد العزيز البحري بالدمام هو المنفذ البحري الرئيسي بواردات بلغت قيمتها 59.97 مليار ريال. يليه ميناء جدة الإسلامي وميناء رأس تنورة بواردات بلغت قيمتها 47.78 مليار ريال و8.73 مليار ريال.
برًا، أدار ميناء البطحاء وميناء الرياض الجاف بضائع بقيمة 10.78 مليار ريال و8.29 مليار ريال على التوالي. استقبل مطار الملك خالد الدولي بالرياض وارداتٍ جواً بقيمة 29.96 مليار ريال سعودي في الربع الأول. وبلغت قيمة الواردات عبر مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الملك فهد الدولي 18.60 مليار ريال سعودي و12.39 مليار ريال سعودي على التوالي.
وانعكاساً للتوسع المستمر في الاقتصاد غير النفطي، سجلت المملكة العربية السعودية مؤشر مديري المشتريات 55.6 نقطة في أبريل، وفقاً لشركة ستاندرد آند بورز العالمية وبنك الرياض. وتجاوزت هذه النتيجة نظيرتها في الإمارات العربية المتحدة (54 نقطة) والكويت (54.2 نقطة)، مما يشير إلى نمو قوي في النشاط التجاري غير النفطي. وتشير قراءة مؤشر مديري المشتريات فوق 50 نقطة إلى توسع اقتصادي، بينما تشير قراءة أقل من 50 نقطة إلى انكماش.





