النمو الاقتصادي في قطر: قفزات في التنافسية وصادرات القطاع الخاص

يعتبر اقتصاد قطر من الأقوى على الصعيد الإقليمي، ومن أكثر الاقتصادات الواعدة عالميًا، حيث حافظت الدولة على معدلات نمو متوازنة رغم التحديات العالمية المتنوعة.

في فترة قصيرة، حققت قطر خطوات كبيرة في مختلف المجالات الاقتصادية، لا سيما الصناعية منها، بفضل استغلال عائدات الطاقة بشكل ممتاز لإنشاء قاعدة صلبة للصناعات المرتبطة بالغاز والنفط، إلى جانب الصناعات الأساسية الأخرى التي ساهم فيها القطاع الخاص بشكل كبير.

نمو شركات القطاع الخاص

تلعب مبادرات الشركات الناشئة دورًا مهمًا في استراتيجيات التنمية الاقتصادية في معظم دول العالم، وخاصةً في الدول النامية، ومنها قطر. أصبحت هذه المبادرات نقطة انطلاق أساسية لزيادة الطاقة الإنتاجية والمساهمة في معالجة مشاكل الفقر والبطالة.

في السنوات الأخيرة، شهد عدد الشركات القطرية الخاصة تزايدًا ملحوظًا، وذلك تماشيًا مع رؤية الدوحة لتنويع مصادر الاقتصاد والوصول إلى أسواق جديدة.

أظهرت أحدث بيانات مؤشر مديري المشتريات، الصادر عن مركز قطر للمال والمعد بواسطة “ستاندرد آند بورز غلوبال” (S&P Global)، تحسنًا قويًا في النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر في فبراير الماضي.

أشارت البيانات إلى ارتفاع أحجام الإنتاج والتوظيف بمعدلات أسرع، واستمرت الأعمال الجديدة في النمو. تمكنت الشركات القطرية من إحراز تقدم في تقليص الأعمال غير المنجزة خلال مايو الماضي، مع تحسن توقعات النشاط التجاري للاثني عشر شهرًا المقبلة.

سجل النشاط التجاري الكلي في شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر نموًا جديدًا في يوليو 2023.

استمر مؤشر الإنتاج في النمو شهريًا لأكثر من ثلاث سنوات، باستثناء التراجع المسجل في يناير 2023 بعد اختتام بطولة “كأس العالم 2022”. ارتفع معدل نمو النشاط التجاري منذ يونيو 2023، وكان ثاني أعلى المعدلات المسجلة حتى الآن.

صادرات القطاع الخاص

حققت صادرات القطاع الخاص في قطر قفزة كبيرة خلال الفترة الماضية، حيث ارتفعت بنسبة 6% خلال الربع الأول من العام الجاري لتصل إلى 2.53 مليار ريال (694 مليون دولار)، مقارنة بـ 2.39 مليار ريال (656 مليون دولار) في الربع الرابع من العام 2023، بحسب غرفة تجارة وصناعة قطر.

أوضح التقرير الربعي الصادر في 10 يونيو الجاري، ارتفاع قيمة الصادرات عبر شهادة النموذج العام بنسبة 12% إلى 1.79 مليار ريال (490.7 مليون دولار)، ونموذج مجلس التعاون الخليجي بنسبة 10% إلى 438 مليون ريال (120 مليون دولار).

في المقابل، انخفضت قيمة نموذج المنطقة العربية بنسبة 54% إلى 92.9 مليون ريال (25.4 مليون دولار).

في ديسمبر الماضي، بلغت صادرات القطاع الخاص القطري في الأشهر التسعة الأولى من العام 2023، 18.5 مليار ريال (5.0 مليارات دولار).

تشمل أبرز صادرات القطاع الخاص في قطر من حيث القيمة الوقود، الذي شهد زيادة بنسبة 8.6% لتصل إلى 528 مليون ريال (144.9 مليون دولار) في الربع الأول من العام 2024.

حلت صادرات الألومنيوم في المرتبة الثانية بقيمة 438 مليون ريال (120.2 مليون دولار)، رغم انخفاض قيمتها بنسبة 10.5%.

جاءت صادرات النفط الأساسية والصناعية في المرتبة الثالثة، والتي شهدت انخفاضًا ربع سنوي بنسبة 13.4% لتصل إلى 392 مليون ريال (107.6 مليون دولار).

في الوقت نفسه، ارتفعت صادرات الصلب بنسبة 89.4% لتصل إلى 275 مليون ريال (75.5 مليون دولار) في الربع الأول من العام 2024.

بفضل هذه التطورات، تواصل قطر تعزيز مكانتها الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، مع التركيز على تنويع مصادر الاقتصاد ودعم القطاع الخاص كجزء من رؤية قطر الوطنية 2030.

زر الذهاب إلى الأعلى