بعد الغاز.. الكرملين يحذر: سلع أخرى سنطلب الدفع مقابلها بعملة الروبل
موسكو – فوربس بيزنس| حذر “الكرملين” من أن روسيا ستطلب مدفوعات بعملة الروبل الروسية مقابل صادرات أخرى عقب أيام من طلبها الدفع بها لقاء توريد الغاز والطاقة إلى الدول “غير الصديقة”.
وقال الكرملين على لسان المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف في تصريح له: إن “عقوبات الغرب سرعت من تآكل الثقة بالدولار الأميركي واليورو”.
وأضاف: “الدفع بعملة الروبل سيمتد مستقبلًا ليشمل مجموعات جديدة من السلع”.
يذكر أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن موسكو ستكثف من استخدام الروبل بتعاملاتها التجارية.
وأشار إلى أن موسكو خففت من استخدام الدولار منذ سنوات.
وقال: “نحاول رفع علاقاتنا الاقتصادية مع دول آسيا لتقليل استخدام الدولار.. بات واضحا أن مدفوعات الغاز ستتحول بالروبل وسنتجاوز الدولار واليورو”.
وسجلت العملة الروسية سلسلة مكاسب أمام العملة الأمريكية للمرة الأولى منذ 3 أسابيع، إذ جرى تداولها دون مستوى 96 روبلًا.
وأظهرت بيانات بورصة موسكو أن سعر صرف الدولار هبط 1.7 روبل إلى 95.99 روبل، وسعر صرف اليورو 2.59 روبل إلى 105.41 روبل.
وارتفعت العملة الروسية أمام نظيرتيها الأمريكية والأوروبية بعد أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتحويل عملة مدفوعات الغاز الطبيعي نحو أوروبا.
وقرر بوتين خلال اجتماع حكومي أمس، تحويل مدفوعات الغاز إلى أوروبا إلى عملة الروبل بدلا من اليورو في غضون أسبوع.
وقال إن دولا غربية اتخذت قرارات غير شرعية بتجميد الأصول الروسية، ما أظهر تقاعس الغرب عن الوفاء بالتزاماته وزعزع الثقة بعملاته.
وأعلنت محافظ البنك المركزي في روسيا إلفيرا نابيولينا بدء شراء سندات حكومية مقومة بالروبل.
وتعرف باسم “أو إف زد” ويبيعها بالكامل بعد استقرار السوق.
وقال البنك إن تداول سندات “أو إف زد” سيجرى بين العاشرة صباحا والحادية عشر صباحا بموسكو بالأسلوب الذي يطلق عليه مزاد منفصل.
وأشار إلى أنه سيتبعه من الواحدة مساء إلى الخامسة مساء بأسلوب المزاد المعتاد في روسيا.
وذكر أنه “لن يكون البيع المكشوف مسموحا”.
ورجحت نابولينا أنه من المنتظر شراء البنك المركزي الروسي كميات من سندات “أو إف زد” التي تعتبر ضرورية لضمان الاستقرار المالي.
وأكدت محافظ البنك المركزي أهمية عدم فرض ضوابط أسعار إدارية.
ويرجح أن يقدم البنك توقعات اقتصادية جديدة في نيسان/أبريل.
يذكر أن البنك المركزي الروسي رفع أسعار الفائدة لتفادي الأزمة التي حلت به بعد الهبوط الكبير على عملته.
وشرع في بتطبيق هذه الإجراءات، وذلك لمجاراة الخسارة المتواصلة على العملة المحلية بسبب الحرب مع أوكرانيا.
وأكد “المركزي الروسي” في بيان: “جرى رفع سعر الفائدة من 9.5 بالمئة إلى 20 بالمئة”.
لكن هبطت أسعار صرف الروبل أمام الدولار إلى متوسط 100 مقابل 74روبل.
وذلك قبيل بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.





