أخبار

تباطؤ التصنيع الأميركي في يوليو وسط ضغوط الرسوم الجمركية وارتفاع التكاليف

استقر إنتاج المصانع في الولايات المتحدة خلال شهر يوليو (تموز)، في إشارة إلى توقف نشاط التصنيع مع استمرار معاناة الشركات من ارتفاع تكاليف الإنتاج نتيجة الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.

ووفقًا لبيانات الاحتياطي الفيدرالي الصادرة الجمعة، بقي إنتاج الصناعات التحويلية دون تغيير، بعد تسجيل زيادة معدلة بالرفع بلغت 0.3 في المائة خلال يونيو (حزيران). وكان اقتصاديون استطلعت وكالة رويترز آراؤهم قد توقعوا انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.1 في المائة، لكن النتائج جاءت أفضل من التقديرات. وعلى أساس سنوي، ارتفع إنتاج المصانع بنسبة 1.4 في المائة.

تراجع في قطاع السيارات وضغوط الرسوم

انخفض إنتاج السيارات وقطع الغيار بنسبة 0.3 في المائة خلال يوليو، بعد تراجع أكبر بلغ 2.5 في المائة في يونيو، في وقت تغلق فيه شركات السيارات خطوط الإنتاج عادةً بسبب العطلة الصيفية وأعمال الصيانة وتجهيز الموديلات الجديدة. وباستثناء السيارات، تراجع إنتاج المصانع بنسبة 0.1 في المائة عقب ارتفاعه بنسبة 0.5 في المائة في الشهر السابق.

وحذرت فيرونيكا كلارك، الخبيرة الاقتصادية في “سيتي غروب”، من أن الرسوم الجمركية المفروضة على مدخلات رئيسية مثل الصلب والألمنيوم قد تؤدي إلى إغلاقات أطول أو أكثر اتساعًا خلال الصيف. وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب قد فرض رسوماً بنسبة 50 في المائة على الصلب والألمنيوم، و25 في المائة على السيارات وقطع الغيار، بدعوى دعم القاعدة الصناعية المحلية، رغم الجدل حول فاعلية هذه السياسات.

أداء متباين للقطاعات الصناعية

أظهرت البيانات ارتفاعًا في إنتاج المعدات الكهربائية والأجهزة والمكونات، ومعدات الطيران والنقل المتنوعة، بالإضافة إلى الأثاث. في المقابل، سجلت المعادن الأولية والآلات انخفاضًا ملحوظًا. كما ارتفع إنتاج السلع المعمرة بنسبة 0.3 في المائة، بينما تراجع إنتاج السلع غير المعمرة بنسبة 0.4 في المائة.

وعلى صعيد القطاعات الأخرى، انخفض إنتاج التعدين بنسبة 0.4 في المائة بعد تراجع 0.3 في المائة في يونيو، كما تراجع إنتاج المرافق بنسبة 0.2 في المائة بعد صعود قوي بنسبة 1.8 في المائة في الشهر السابق.

تراجع استغلال الطاقة الإنتاجية

إجمالًا، انخفض الإنتاج الصناعي الكلي بنسبة 0.1 في المائة خلال يوليو، بعد ارتفاع 0.4 في المائة في يونيو، مع بقاء الناتج أعلى سنويًا بنسبة 1.4 في المائة. كما تراجع معدل استغلال الطاقة الإنتاجية في القطاع الصناعي إلى 77.5 في المائة، أقل من متوسطه التاريخي، فيما انخفض معدل تشغيل قطاع الصناعات التحويلية إلى 76.8 في المائة، وهو مستوى دون متوسطه الطويل المدى.

ويعكس هذا الأداء المتباين التحديات التي تواجهها الصناعة الأميركية في ظل ارتفاع التكاليف الجمركية وتباطؤ الطلب، وهو ما قد يعرقل زخم التعافي الصناعي على المدى القريب.

زر الذهاب إلى الأعلى