ستاندرد آند بورز تخفض التصنيف الائتماني لإسرائيل إلى A مع نظرة مستقبلية سلبية

في خطوة تعكس تزايد التحديات التي يواجهها الاقتصاد الإسرائيلي نتيجة المخاطر الأمنية المتصاعدة، أعلنت وكالة “ستاندرد آند بورز” للتصنيفات الائتمانية خفض التصنيف الائتماني طويل الأجل لإسرائيل من A+ إلى A.
أرجعت الوكالة قرارها إلى التهديدات الأمنية المتزايدة التي يواجهها البلد، خصوصاً في ظل التصعيد الأخير للصراع مع جماعة حزب الله في لبنان.
بالإضافة إلى ذلك، تم تغيير النظرة المستقبلية للتصنيف إلى “سلبية”، مما يشير إلى توقعات بمزيد من التدهور في حال استمرار الوضع الأمني المتفاقم.
ذكرت وكالة “ستاندرد آند بورز” أن المخاطر الأمنية الناتجة عن التوترات مع حزب الله وإيران باتت تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار الاقتصاد الإسرائيلي.
وأشارت إلى أن احتمالات تفاقم الصراع واستمراره لفترة طويلة تشكل ضغطاً كبيراً على إسرائيل، ليس فقط من الناحية الأمنية، بل أيضاً من الناحية الاقتصادية والمالية.
كما أشارت الوكالة إلى تأثيرات الصراع المتزايدة على النفقات العسكرية، حيث من المتوقع أن تشهد إسرائيل زيادة كبيرة في الإنفاق الدفاعي لمواجهة هذه التحديات.
هذا من شأنه أن يؤدي إلى تدهور الأوضاع المالية العامة ويزيد من العجز في الميزانية، مما يؤثر بشكل سلبي على قدرة إسرائيل على الوفاء بالتزاماتها المالية في المستقبل القريب.
أوضحت “ستاندرد آند بورز” أن النظرة السلبية تعكس مخاطر اندلاع صراع أكثر شدة مع إيران، والذي قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاقتصاد الإسرائيلي.
على الرغم من جهود الحكومة الإسرائيلية لتعزيز الوضع الأمني وإدارة الصراعات، فإن استمرار هذه التوترات قد يؤدي إلى تدهور إضافي في التصنيف الائتماني مستقبلاً.
بحسب تقرير الوكالة، فإن ارتفاع النفقات الدفاعية المستمر، نتيجة لتصاعد الصراع مع حزب الله واحتمالية توسع الحرب مع إيران، قد يزيد من التحديات المالية التي تواجهها إسرائيل.
هذا الضغط الإضافي على المالية العامة يترافق مع تزايد عدم اليقين بشأن إمكانية تحقيق تهدئة في المستقبل القريب.
لم تكن “ستاندرد آند بورز” الوكالة الوحيدة التي خفضت تصنيف إسرائيل الائتماني. ففي 27 سبتمبر 2024، أعلنت وكالة “موديز” أيضاً عن خفض التصنيف الائتماني لإسرائيل من A2 إلى “Baa1″، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية السلبية.
ذكرت “موديز” أن القرار جاء نتيجة للزيادة الكبيرة في المخاطر الجيوسياسية، خاصة في ضوء التصعيد المتواصل في الصراع مع حزب الله وتفاقم الأزمة في غزة.
أشارت “موديز” إلى أن الهدف الذي تسعى إليه إسرائيل والمتمثل في إعادة السكان الذين تم إجلاؤهم من شمال البلاد قد يتطلب الدخول في صراع أكثر عنفًا، مما يزيد من التحديات الاقتصادية والمالية.





