سلطان بروناي و رجل أعمال سعودي على وشك شراء فندق بيير في نيويورك بقيمة قد تصل إلى 2 مليار دولار

كشفت صحيفة نيويورك بوست عن مفاوضات جارية يقودها سلطان بروناي، حسن البلقيه، لشراء فندق “بيير” الفاخر في مدينة نيويورك، أحد أبرز المعالم التاريخية والفندقية في الولايات المتحدة منذ افتتاحه عام 1930.
وتأتي هذه الصفقة المحتملة في ظل اهتمام متزايد من المستثمرين الأثرياء بامتلاك عقارات فاخرة في قلب مانهاتن، على الرغم من التحديات الاقتصادية الأخيرة.
ويقع فندق “بيير” في مبنى تاريخي مميز على الجادة الخامسة ويطل مباشرة على حديقة سنترال بارك الشهيرة، وقد اشتهر على مدار عقود باستضافة شخصيات بارزة من عالم الفن والسياسة والأعمال.
ويضم الفندق 189 غرفة فندقية، بالإضافة إلى 80 شقة سكنية فاخرة، تملكها شخصيات مرموقة من بينها وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، الذي يملك بنتهاوس ثلاثي الطوابق اشتراه عام 2017 مقابل 44 مليون دولار، بعد خصم كبير من السعر الأصلي الذي بلغ 125 مليون دولار.
وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها الصحيفة، فإن السلطان، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس وزراء بروناي، يشارك في المفاوضات عبر تحالف استثماري يضم رجل الأعمال عصام خاشقجي، شقيق تاجر السلاح السعودي الراحل عدنان خاشقجي.
وتقدر قيمة الصفقة المحتملة بنحو ملياري دولار، وتشمل المفاوضات بيع الفندق بكامله، بما في ذلك الغرف الفندقية، المساحات التجارية، المطاعم، وربما أيضاً الشقق السكنية.
وحتى الآن، لم تُحسم التفاصيل النهائية للصفقة، إذ لا تزال المفاوضات قائمة، في ظل وجود منافسين آخرين يسعون للاستحواذ على هذا المعلم العقاري الفريد. ورغم ذلك، أكد أحد المطلعين أن سلطان بروناي يعد من “أقوى المنافسين” في هذه العملية المعقدة.
وتتولى شركة “نيومارك غروب” العقارية، بقيادة الخبير دوغ هارمان، مهمة إدارة عملية البيع، وهي الشركة نفسها التي أشرفت مؤخراً على بيع عقار فاخر مجاور مقابل 820 مليون دولار.
ويُتوقع أن يكون للمالك الجديد تأثير مباشر على مصير الشقق السكنية داخل المبنى، إذ قد يواجه السكان إخلاءً مؤقتاً إذا قرر المالك تنفيذ عملية تجديد شاملة، وهو ما حدث سابقاً مع فندق “والدورف أستوريا” الذي أغلق أبوابه لمدة ثماني سنوات لإجراء أعمال ترميم واسعة.
ويحمل فندق “بيير” سجلاً حافلاً من الأحداث اللامعة، إذ أقامت فيه شخصيات بارزة مثل مصممة الأزياء الفرنسية كوكو شانيل، النجمتان صوفيا لورين وأودري هيبورن – التي احتفلت فيه بفوزها بجائزة الأوسكار عام 1954 – كما شهد الفندق زفاف الممثلة إليزابيث تايلور على المغني إيدي فيشر عام 1959.
ويضم المبنى حالياً بين ملاك شققه عدداً من المشاهير، من أبرزهم مصممة الأزياء الأمريكية توري بيرش، ورئيس شركة “ديزني” السابق مايكل آيزنر، مما يعزز من قيمة الفندق الرمزية والاستثمارية في السوق العقارية الفاخرة.
ورغم ما يحمله المشروع من جاذبية مالية وتاريخية، لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من ديوان سلطان بروناي أو شركائه حول تفاصيل الصفقة أو موعد إتمامها المحتمل.





