أخباراخبار مهمه

مصر: مشروع لتطوير منطقة الأهرامات لاستقبال 30 مليون زائر سنويا

في خطوة طموحة تهدف إلى تعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية، أطلقت الحكومة مشروعًا تنمويًا ضخمًا لتطوير منطقة أهرامات الجيزة، بقيمة تصل إلى 30 مليون دولار.

يأتي هذا المشروع في إطار خطة شاملة لإعادة تصميم تجربة زيارة الأهرامات، أحد أشهر المعالم الأثرية في العالم، والذي يجذب نحو 2.5 مليون زائر سنويًا.

يركز المشروع على تقديم تجربة سياحية متكاملة وراقية، ترتقي إلى مستوى عظمة الموقع التاريخي، وتستجيب لتطلعات السياح المحليين والدوليين.

ومن أبرز مكونات المشروع إنشاء شبكة نقل داخلية حديثة تشمل حافلات صديقة للبيئة، تنقل الزوار بسلاسة بين مختلف نقاط الجذب في المنطقة، ما يساهم في تقليل الزحام ويضمن انسيابية التنقل.

كما يشمل المشروع إطلاق خدمات سياحية متطورة، منها افتتاح مطاعم فاخرة مثل مطعم “خوفو” الذي يوفر إطلالات مباشرة على الأهرامات، إلى جانب إنشاء مرافق خدمية حديثة مثل دورات مياه متطورة، ومتاجر رسمية لبيع المنتجات السياحية والمعتمدة، ما يعزز من جودة الزيارة ويحد من الأنشطة التجارية العشوائية التي لطالما أثارت انتقادات الزوار.

ومن المقرر افتتاح المشروع رسميًا في 3 يوليو 2025، بعد نحو سبع سنوات من العمل المستمر، على أن يتزامن ذلك مع افتتاح المتحف المصري الكبير القريب من الموقع. وتراهن الحكومة المصرية على أن هذا التزامن سيمثل نقطة تحول في المشهد السياحي المصري، مع هدف طموح برفع عدد السياح إلى 30 مليون زائر سنويًا خلال العقد المقبل.

يتولى تنفيذ المشروع شركة “أوراسكوم بيراميدز إنترتينمنت” بالشراكة مع الحكومة المصرية. وستدير الشركة الموقع لمدة 11 عامًا، فيما تبقى عائدات التذاكر من نصيب الدولة، بينما تحقق الشركة أرباحها من خلال تقديم خدمات كبار الزوار، والرعاية التجارية، وتأجير المساحات.

ومن بين أبرز ملامح المشروع أيضًا تنظيم الأنشطة المرتبطة بالباعة الجائلين وجولات الجمال والخيول، التي واجهت في السابق انتقادات واسعة بسبب سوء التنظيم والممارسات غير اللائقة. حيث ستُخصص مناطق محددة لهذه الأنشطة وتُطبق رقابة صارمة لضمان تجربة آمنة ومريحة للزوار.

يعكس هذا المشروع رؤية مصر المستقبلية لتحديث معالمها الأثرية وتقديم تجربة سياحية متكاملة تحترم التراث وتواكب المعايير الدولية، بما يعزز من حضورها على خريطة السياحة العالمية ويضعها في مصاف أبرز الوجهات الثقافية والتاريخية في العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى